Image
كتبه : وائل الشيخ

ننشر النص الكامل لطعن «أبو تريكة» فى قضية الكيانات الإرهابية

0 تعليق  |  حوادث  |  2017/07/17

حصلنا على مذكرة الطعن المقدمة من محمد عثمان، المحامى، إلى محكمة النقض، لإلغاء الحكم الصادر ضد محمد أبو تريكة، لاعب المنتخب المصرى والنادى الأهلى السابق، بمعاقبته و150 آخرين بإدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية، وذلك فى آخر أيام تسليم الطعون فى الكيانات الإرهابية عقب مرور 60 يوما.

وتضمن الطعن عدة أسباب منها: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة وتأويله، حيث إنه بمطالعة مدونات القرار الطعين يتبين أن طلب الإدراج أحيل للمحكمة مصدر القرار الطعين في صورة مذكرة مقدمه من نيابة أمن الدولة العليا – مؤشر عليها المستشار – النائب العام – بطلب إدراج الأسماء الواردة بالمذكرة علي قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، كما ورد بمدونات القرار (بالصفحات 33، 34، 35، 36) بأن النيابة العامة قدمت للمحكمة المستندات المؤيدة لطلب الإدراج.

وبمطالعة جميع الأوراق المقدمة من نيابة أمن الدولة العليا، يتبين خلوها جميعًا من اسم الطاعن (محمد محمد محمد أبو تريكة)، والثابت بهذه الأوراق أنه لم يصدر ضده حكم قضائي ولم تشمله التحقيقات وأوامر الإحالة (المرفقة بالأوراق)، ولم يرد اسمه في أي من الأوراق القضائية المقدمة كمستندات من نيابة أمن الدولة لمحكمة الإدراج، أو حتى تحريات الأمن الوطني المرفقة بالأوراق والمؤرخة 22/12/2016 والتي استندت إليها الدائرة السادسة جنايات القاهرة في إصدار قرارها الطعين، عدا كشف بالأسماء تم إعداده بمعرفة اللجنة صاحبة البلاغ واعتنقته النيابة العامة وتقدمت به إلى محكمة الإدراج.

ومن ثم فإن جميع الأوراق والمستندات خلت من اسمه ولم تجر معه أو تقدم بشأنه للمحكمة ثمة تحقيقات قضائية، ومع ذلك أصدرت المحكمة قرارها بإدراجه، فإنه والحال في ذلك يكون القرار أصابته مخالفه القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، حيث اشترطت الفقرة الثانية بالمادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة 2015 أن يكون طلب الإدراج المقدم من النيابة العامة مشفوعًا بالتحقيقات والمستندات المؤيدة لهذا الطلب معًا.

ويُفهم من النص أنه اشترط أن تكون التحقيقات والمستندات متلازمتين مرتبطتين لا تنفك إحداهما عن الأخرى، وأن تخلف شرط أي منهما (التحقيقات والمستندات) يعد مخالفة لصحيح القانون ويعيب القرار ويستوجب بطلانه، إذ لو كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد عنيت باستخلاص صحيح الواقعة وتبيُنَها من الأوراق لتأكد لها يقينا أن الطاعن لم يرد اسمه في أي من تلك المستندات، وكذا لم يختصم في الدعوى رقم 2315 لسنة 2013 مستعجل القاهرة، ولم يُحكم عليه بثمة شيء فيها، وأن جميع المستندات والمحاضر والقضايا وأوامر الإحالة والشهادات وقوائم أدلة الثبوت، وغيرها من الأوراق التي أرفقتها نيابة أمن الدولة العليا بطلب الإدراج خلت جميعها من اسم الطاعن، وتخص آخرين لا تربطه ثمة علاقة أو صلة من أي نوع بأي منهم، كما خلت جميع الأوراق المقدمة من النيابة العامة من أي دليل أو دلائل أو مظاهر لاشتراك الطاعن من ثمة أنشطة أو أفعال تخالف القانون.

وكشف الطعن عن خلو قرار الإدراج من بيان سند إصداره، وعما إذا كان صدر بناءً على حكم نهائي أو مستندات وتحقيقات، حيث أشار القرار الطعين للتمويل ولم يورد أين وكيف ومتى تم هذا التمويل، ولم يورد وجه استدلاله على ذلك وردد ما جاء بمذكرة النيابة وتحريات المباحث، وكذا خلا طلب الإدراج من تحقيقات قضائية تخص الطالب، أو أجريت معه، أو ما يفيد ذلك حال أو قبل تقديم طلب الإدراج للمحكمة المختصة، ومــن ثــم فإن طلب الإدراج افتقد أحد أهم شروط تقديمه واتصلت به المحكمة مصدرة القرار الطعين وهو يفتقد شرطا جوهريا، ألا وهو تحقيقات قضائية تخص الطاعن تصدر بمناسبتها، الإجراءات الاحترازية، حيث نصت الفقرة الثانية بالمادة الثالثة من القانون رقم 8 لسنة 2015 على أن: ويقدم طلب الإدراج من النائب العام إلى الدائرة المختصة مشفوعًا بالتحقيقات والمستندات المؤيدة لهذا الطلب.

ومن مفهوم هذه الفقرة، يتضح أنه لا يجوز إصدار تدابير احترازية، أو إجراءات وقائية إلا بوجود تحقيق قضائي يجرى مع الطاعن يتم فيه استدعاؤه، واستجوابه، وبمواجهته بما تحت يد سلطة التحقيق من أدلة، وأقوال، وقرائن، بحضور محاميه وتمكينه من الدفاع عن نفسه عملًا بنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، وبإمعان النظر في القرار الطعين وما سطرته المحكمة في مدونات حكمها، ومن مستندات مقدمه إليها من النيابة العامة، يتبين خلو طلب الإدراج من ثمة تحقيقات أجريت مع الطاعن، ما يبطل القرار الطعين وجميع الإجراءات الاحترازية باعتبارها إجراءً وقائيا لحين انتهاء التحقيقات.

وأضاف الطعن السبب الثانى متمثلاَ فى في التسبيب والفساد في الاستدلال الوجه الأول: القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وترديد ما ورد بمذكرة النيابة العامة دون تمحيص الأوراق والمستندات وبيان تاريخ تقديم طلب الإدراج للمحكمة مصدرة القرار الطعين، حيث إنه من المقرر أن تسبيب الأحكام والقرارات القضائية من أهم الضمانات التي فرضها القانون علي القضاة، باعتبار التسبيب أهم مظاهر قيام القاضي بما عليه من واجب، للتدقيق والتمحيص، وإمعان النظر، وصولًا إلى الحقيقة التي يعلنها القاضي في حكمه، وبسلامة التسبيب والتزامه صحيح القانون، تسَلم الأحكام القضائية من مظنة التحكُم والهوىَّ والاستبداد.

ولهذه الأسباب يلتمس الطاعن:-
أولًا : القضاء بقبول الطعن شكلًا للتقرير به في الميعاد المقرر قانونا.

ثانيًا: تحديد أقرب جلسة لنظر الشق العاجل ، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في الموضوع.

ثالثًا : وفي الموضوع: بنقض القرار المطعون فيه مع ما ترتب عليه من آثار وإلغاؤه واعتباره كأن لم يكن ومحو جميع آثاره، مع رفع أسم الطاعن من قوائم الإرهابيين وإلزام النيابة العامة بنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية.

رابعًا: احتياطيًا: بنقض القرار وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لنظره أمام هيئة مغايرة.

التقييم

  • 0تعليق

شارك أصدقائك الخبر

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .