Image

طلعت جادالله يكتب من باريس: 5 دروس فى اكتساح ماكرون لمارى لوبان.. اهمها كارثة الحملة الانتخابيةوالسقوط على الهواء وتاثير المؤسسات ورجال الاعمال والمهاجريين؟ ولماذا فرح العرب فرحة العمر؟

0 تعليق  |  قضايا ساخنة  |  2017/05/08

لاشك ان  فوزى مانويل  ماركون الذى مثل  الوسط فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية بهذه النسبة  الفظيعه التى ربما لاتتكرر كثيرا فى الانظمة الديمقراطية  الغربية عبر تاريخها, وهى ان يكتسح مرشح رئاسة منافسه بنسبة اكثر من 65% , بينما حصلت مارى لوبان على اكثر من 34% قليلا, لاشك انه ستخضع لدراسات وونتائج كثيرة ترصد متغيرات واسعه فى الفكر السياسى الغربى عموما, ووالاوربى بشكل خاص

هنا لابد لنا ان نرصد عدة ملاحظات
أولا:

بل لقد ثبت انها دون المستوى السياسى , فقد كانت المناظرة الرئاسية  الاخيرة التى شاهدها 15 مليون فرنسى على الاقل؟ تدل على ان الحملة الرئاسية الانتخابية لمارى لوبان, لاتمتلك ادوات سياسية  لعرض افكارها, ولاتمتلك ردود على برنامج الخصم, ولم تمتلك اى مضوعيه فى عرض برنامجها , فقد كانت مارى لوبان تسال تهاجم الخصم ولم تقم  بشرح مقنع لبرنامجها , ولم تفند اى  جزء من برنامج مانويل , بل لقد شعر الرفنسيين بخواء المرشحة وخواء برنامجها وخواء الحملة الانتخابية الرئاسية الخاصة بها , ففقدت توازنها وهى فى  المناظرة ذاتها , حتى ان والدها ومؤسس حزبها كل انها انتهت  بالسقوط المريع فى المناظرة  الرئيسه فى الانتخابات الرئاسية , وفشل الحملة الانتخابية الرئاسيى للوبان , يعنى ان ظهيرها السياسى ضعيف ومتهاوى , ولايملك ادوات الانتخابات الرئاسية , حتى انها سقطت  سقوطا مربعا وفادحا وفاضحا, وتتحمل الحملة الانتخابية الرئاسية لمارى لوبان 70%  من الهزيمة , لان الشخص  المرشح  يعتبر اداه  فى ايدى الحملة الانتخابيه الخاصة به , واما انا تاتى به للنجاح مثلما فعلت  حملت مانويل ماكرون, التى  بالاستعدادات الجادة, بالوقائع والسياسات, بل بالهجوم المنطقى والحاد على الخصم, ابتلعت خصمهم  وهو مازال على الهواء
    ناتى هنا لسؤال عريض, لماذا فرح  الفرنسيون من اصول عربية واسلامية عموما بفوز ماكرون؟

ثانيا :أستعادة قوة  تاثير مؤسسات الدولة على  اتجاهات التصويت, فقد وضح وضوح الشمس ان مؤسسات الدولة الفرنسية  كانت تحشد بشكل علنى  وغير مسبوق للمرشح مانويل ماكرون, فقد كان وزير الدفاع والوزراء يحضورن مؤتمراته الانتخابية , وكان رئيس الدولة  هولاند, يدلى بتصريحات علنية محذرة من سقوط فرنسا  اذا ماجاء اليمين المتطرف , وقامت بتعريف المواطنين مخاطر برنامجاليمين المتطرف من الخروج من الاتحاد الاوربى , بل كان  يشرحون للفرنسيين ان توجهات لوبان ضد المهاجريين  المقيمين واصحاب العرقيات المختلفة , انما ينذر بمخاطر حرب اهلية , وان برنامج لوبان هو مايريدونه الارهابيون والمتطرفون فى فسمة المجتمع, ويشرحون للفرنسيين خطرة الخروج من الاتحاد الاوربى الذى تسع مارى لوبان له , وخطورة الغاء العملة الموحدة, وايضا خطورة الغاء مجانية التعليم والصحة والخدمات للمقيمين, بل شرحوا للمواطنيين الفرنسيين  ان برنامج لوبان  يعنى اختطاف فرنسا من قيمها الحضارية التى عاشت عليها يعرفها العالم
ثالثا::قوة رجال المال والاعمال.. فى التاثير فى انتخاب رئيس الدولة : لقد التف حول مانويل ماكرون, عدد يفوق عن ستون من كبار رجال الاعمال الفرنسيون, من اجل الحفاظ  على قيم الدولة الفرنسية , وايضا من اجل تصويب الاقتصاد الفرنسى  وتخفيف البطالة , واصلاح نظام الضرائب , وترتيب ساعات العمل
ثالثا: قوة المؤسسات الدينية فى دولة تعرف بالعلمانية واللادينيه,  فقد اتحدت المؤسسات اليهودية والاسلامية والمسيحية العربية فقط فى فرنسا, واصدرت توجيهات علانية  بانتخاب مانويل ماكرون باعتباره يقف مع التعددية الدينيه وقبول المهاجرين  , وعدم التفرقة فى ىالتعامل مع الفرنسيين على اساس الجذور العرقية والدينية كما كانت تهدف مارى لوبان, وكانت لوبان قد عادت العرب والمسلمين  واليهود فى خطاباتها  فى السباق الرئاسى , بينما قالت انها تنحدر من اصول قبطية مصرية  من جدتها , ومع ذلك الطوائف المسيحية العربية  اعطت لمانويل  ماكرون, بينما الكنيسة القبطية المصرية , فى الجولة الاولى انتخبت  اليمنى فيون, والثانية  ذهبت لليمنية المتطرفة لوبان ؟ وهو ما استغرب له كل العرب  وكل المؤسسات الدينية ؟؟
رابعا: قوة تصويت المهاجرين الجدد: لقد زاد من الفارق الهائل الذى كان يتمتع بها مانويل  ماكرون, وقة  تصويت المهاجرون الجدد من الاسيويين والعرب واللاتين, خصوصا مع تزايد حدة  خطاب مارى لوبان ضدهم,  مما  استشعرهم بخطر بالغ على اسرهم  واوضاعهم فخرجوا جميعا لنصرة مانويل ماكرون الذى يتحدث عن فرنسا لكل الفرنسيين  بكل قيمها ولكل الفرنسيين , وعدم تاثر الاوضاع الاجتماعية لاى فرنسى او مقيم على ارضها 
خامسا: 
 لقد حضرت مساء امس الاحتفالات الرئاسية  بفوز مانويل ماكرون بالرئاسة الفرنسية , ووجدت العرب والمسلمين والسود والاسيويين ,نساؤهم يتراقصون فى الاحتفال وكانها فرحة عمرهم,لسبب بسيط , لانهم كانوا يشعرون بكابوس مميت يهدد معيشتهم ومستقبل اسرهم واولادهم واحفادهم فى فرنسا , من البرنامج السياسى المعلن ضدهم, وكنت فى اى محل قبل الانتخابات  حين يرون ملامحك العربية , يقولون لك ماكرون رئيسا, وقام السود والعرب مساء امس بالغناء ضد لوبان فى الشوارع وقاموا بعمل كليبات يسخرون منها , منه كليبللسود انتشر فى فرنسا ساخرا منها
 الطريف ان العرب ساندوا ماكرون بالاغانى  ,وبعد فوز ماكرون, امس  ققامت حملته الانتخابية بتشغيل اغنية الشاب  حخالد مع رقصات شرقيات وكانها تشكر العرب
ورغم ان شعوب عربية كثيرة فرحة بانتخاب  ماكرون الا ان الرئيس الجزائرى بوتفليقة  صباح اليوم طالب الرئيس الفرنسى الجديد مباشرة بتحقيق وعوده 
الانتخابات الفرنسية قال عنها رئيس فرنسا الجديد انها اعادت فرنسا,, وهو معنى بالغ التعبير بخطورة ماكان سيحدث لفرنسا  اذا ماكانت لوبان قد وصلت للحكم بل اوربا كلها 
 الاهم فى فرنسا ان الفرنسيون قد وعدوا الامريكان بانهم اصحاب جذور فى الديمقراطية , وانهم اكثر براعه فى الانتخابات , وان ترامب لن يتكررعندهم و صدقوا ماوعدوا به
لقد كان امس عرسا للاعتدال والانسانية والديمقراطية  فى عالم يريد فيه المتطرفون فى كل الارجاء

التقييم

  • 0تعليق

شارك أصدقائك الخبر

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .