Image

محمد احمد .يكتب عن فئران الاكاذيب فى معركة الصحفيين

0 تعليق  |  قضايا ساخنة  |  2017/02/23

الذى يتابع  المشهد السياسى المصرى منذ منتصف الاربعينا, فى ايم زهو جماعة الاخوان المسلمين, وايضا فى ايام زهو التنظيم السيوعى حديتو , والذى تفرعت منه كيانات واحزاب  يسارية واشتراكية  بعد ذلك , كان التحالف  والتقارب  يتم على قدم وساق بين التياريين  المتعارضيين جدا فى التوجهات والاهداف والرؤى , فى قضايا سياسية خطيرة , ليس بهدف الوازع الوطنى بقدر التحالف ضد الدولة , ووفق  قاعدة ( عدو عدوى حبيبى )  , وكان خالد محى الدين  الزعيم الروحى لليسار المصرى , متحالفا مع الاخوان المسلمين, بل انضم للاخوان , واقسم على السيف والمصحف 
وفى الخمسينات, بعد ثورة يوليو ,  وطوال حكم الرئيس عبد الناصر, الذى كان اشتراكى الهوى  والنزعة والحكم, من اجل عدالة  اجتماعية  لجيمع المصريين , وان كانت اضرت بمصريين كثيريين لكن ايضا  كانت فى صالح  مصريين اكثر., فى هذه الفترات كان عبد الناصر يواجه بتحدى من الاخوان المسلمين, وبمعارضة وساعة من احزاب الشيوعيون وبعض قوى اليسار
وهكذا كان الحال فى فترة  حكم الرئيس  الراحل محمد انور السادات, وفى فترة  حكم مبارك واعادة الاخوان للمشهد السياسى , كان الاخوان وبعض قوى اليسار  فى معكسر واحد فى الائتلافات  والنقابات تحديدا  يتقاسمون ولاتناحرون على ارض الواقع وان كان  مايكتب فى اصحف من تراشق وخلافات  وقضايا  امرا  اخر  تماما
وفى 25 يناير كان المشهد واضح , ان الاخوان وكثير من قوى اليسار فى كتل, والليبراليون وبعض قوى اليسار فى كتل اخرى تماما يواجهون حكم الاخوان والسلطة الدينية  والاعلانات الدستورية  المرفوضة 
وفى 30 يونية التى كان هدفها واضح تماما فى القضاء على سيطرة الاخوان المسلمون على  حكم مصر  وفى مقدمتها  انهاء سيطرة الاخوان على النقابات المهنية , التى تعتبر المداخلات الاولى للسيطرة على حركة الشارع السياسى المصرى التاثير المباشر على النخبة , واعداد الكوادر, بل وجعل النقابات احزاب ظل بديلة للجماعة تقام فيها مؤتمراتهم وتعلن فيها توجهاتهم وارئاهم , وحشد الشارع  مع مواقفهم ورجالهم
وجدت الجماعة , ومعها بعض قوى اليسار الذيين يتقاسمون النقابات والائتلافات  فى مقاعدها , منذ اكثر من ثلاثون عاما, ان الدولة  ايقنت ان ترتيب العمل السياسى فى مصر  بعيدا عن تاثير الاخوان , يبدأ من افقاد الاخوان تاثيرهم فى النقابات المهنية 
وفى نقابة الصحفيين , كان الوضع دائما فيها , بان يكون اليسار فى الواجههة , ويدير النقابة فى التوجهات محمد عبد القدوس  الاخوانى ,  الذى كان يقدم على انه رجل خدمات , فى الحقيقة  كان هو مندوب مكتب الارشاد لتسير امور النقابة ,  متسلحا بتاييد من صحفيوا الاخوان   وايضا فى منابر وصحف اليسار وبعض المتشددين
فى الصحف المختلفة    
وكانت لجنة الحريات فى نقابة الصحفيين التى كان يدريرها  محمد عبد القدوس بمثابة  حزب اخوانى  داخل النقابة , تدير كل شئ يعادى الدولة  بزعم الحريات, وكانت منبرا للنيل من مؤسسات الدولة وفى مقدمتهما مؤسسة الجيش التى تحمى مصر , ووزارة الداخلية المصرية  التى كان اسقاطها فى اذهان المجتمع المصرى والمجتمع الدولى  احد اهم اهداف اللجنة المزعومة باسم الحريات فى نقابة الصحفيين
ولان الاجواء السياسية بعد يونية 2013, كانت واضحة المعالم فى التوجهات  ضد الحكم الدينى لمصر   وسيطرة الاخوان , فلم يكن متاحا ان يستمر الاخوان وعبد القدوس فى دورهم فى نقابة الصحفيين بالشكل العبنى المباشر كما ىكان يحدث من 30 عاما 
فرحل عبد القدوس , ورحل يساريين  حنجوريين عن النقابة , بعد ان حرقت اوراقهم  فى دورات سابقة , وكشفت ادوارهم, ولكنهم  , نجحوا فى تصعيد اخريين  من  المحسوبين على اليسار  بنفش الاجندة التى تريد ضرب الدولة والمؤسسات من منبر ومكانة نقابة الصحفيين , فشهدت النقابة الاحداث الجسام فى الصدامات التى  حاولت ونجحت فى  بعضها فى  النيل من مؤسسات الدولة  وابرزها  قصة اقتحام النقابة  ومحاولة الاستشهاد فى الاحكام ضد  النقيب المنتهية ولايته  ومن معه
ولم يفطن هؤلاء ان  التجبر الذى فعلوه فى ىمحاولات اصطياد مؤسسات الدولة لتعريتها امام العالم , لابد وان يقابله تجبر من دولة  لاتقف امام اى حقوق للحفاظ على تماسك كيان الدولة من الانهيار والتفتت, وهى ارهاصات تشهدها مصر والعالم العربى منذ 25 يناير 2011, ومصر حتى الان ناجيه منها
فقد قامت الدولة بسن قوانين انشأت بها كيانا ت قانونية ورسمية  و ستدير العمل الصحفى والاعلامى بعيدا عن قوى الاخوان وقوى اليسار المتحالفة دائما مع الجماعة, وبالفعل  سن قانون بهيئة تعتبر فى مضمونها بديلة لنقابة الصحفيين, وايضا سن قانون بهيئة  اخرى بديلة للمجلس الاعلى للصحافة , وان حقيقة الامر  , ان الدولة ترى ان الحفاظ على كيانها يتطلب السيطرة على اعلام امن لها , على نفس قاعدة عبد الناصر  مع الصحف والاعلام, وهى استبعاد  اى اعلام مختلف قبل استبعاد اى اعلام معادى  لها , وان السيطرة تشمل  بقاء الصحفيين الموالاة سواء فى الصحف او القنوات الفضائية او حتى فى مواقع التواصل الاجتماعى, ومنع وابعاد كل الصحفيين المخالفيين قبل المعادين لتوجهاتها, ومع مرور الوقت, فان الاعلام الموالى للدولة والصحفيين الموالاة هم الذيين سيعملون, وبطريقة او باخرى  فان كل المختلفين وبالطبع المعادين  سيكون مكانهم فى منازلهم بشكل او باخرظ والتاجيج الذى فعله مجلس النقابة المنتهية ولايته  هو الذى  جعل السلطة فى مصر , تؤجج من اجراءتها  لاعادة ترتيب الاعلام فى مصر بالطريقة التى  تراها امنة , وبالتالى فانهناك صحف ورقية ومواقع اليكترونية تابعة لها سوف تزول ولن ترى النور, بطرق قانونية واجراءات غير مكتوبة  ولايستطيع احد ان يدين الدولة عليها , ومنها تجفيف منابع الاعلانات, ومنع التسهيلات الحكومية فى الطباعة والتراخيص والهياكل القانونية , ,اذا نفت القوانين الجديدة التى تتحدث عن الالاف الصحفيينن والعمال لاعتماد الصحف و ستعرف ان ماسيبقى  هو القليل, وهم الموالاة 
نخلص من كل هذا ان الصدام بين الدولة والصحافة ونقابتهم وصل الى اشده, وينبغى ان يسارع اهل المهنة  لوقف الصدام واعادة العلاقة الى نقطة التوازن بين الحريات وحقوق الصحفيين, وايضا وقف الاصطدام الممنهج مع الدولة ومؤسساتها ,  وهو دور كان يقوم بها نقباء كثيريين 
وهنا على الجماعة الصحفية  ان تختار, بين نقيب ومجلس يحافظ على الحريات وحقوق الصحفيين وتوفير مشروعات خدمية واسعة لهم ومنع قوانين التشريد  والاغق الصحف , وهو تيار يمثله عبد المحسن سلامة 
وبين تيار سعى للاصطادم مع الدولة ومؤسساته بالكامل , فجعلها فى حالة حرب مع المجتمع , وتم خلال الفترة الماضية تشويه صور الصحفيين امام المجتمع
تيار الاصطادم هذا  يدفعها الاخوان المسلمون من خلال تربيطات مكوكية  قام بها مؤخرا  الاخوانى محمد عبد القدوس فى بعض الصحف التى ينتشر فيها اليساريين  وبعض الصحف الطائفية بحكم علاقاته السابقه معهم  وخدماته لهم, وايضا ينفخ فيها بعض النقابيين السابقين اليساريين , فى حركة مكوكية لاتهدأ فى الصحف الناصرية التى عملوا بها والمستقلة التى يتربط بعلاقة وثيقة  ومهنية معها سابقا   
بالاضافة  اليهم فان اخريين كانوا يحسبون على الدولة  ويعملون بالصحف القومية , بدؤا فى اجتماعات نوعية على مقاهى  مجاورة للنقابة, تصب فى سلة  العداء الذى يتسع بقيادة الاخوان ويساريين نقابيين سابقيين 
من المضحك المبكى انهم بدؤا حرب اشاعات  ضد المرشح نقيبا  الزميل عبد المحسن سلامة , بانه اخوانى ؟وحتى يعطون  الاكذوبة مصدقية يروجه صحفيون ينتمون للاخوان فى الاوساط الصحفية والنقابية , بالطبع لحرق المرشح عبد المحسن سلامة؟امام المرشحيين الليبراليين وغير الحزبيين والمدنيين
وفى محالات النيل منه  ينشرون (كالفئران )انه مرشح.. الحكومة ...بحيث يتم ضربه امام صحفى الاحزاب والصحف المعارضة والمستقلة 
واكاذيب كثيرة .. ولكن يبقى السؤال.. ماذا تريد الجماعة الصحفية ؟ هل  يريديون نقيب  يحمى الحريات وحقوق الصحفيين ويوقف حرب الكيانات البديلة  التى  تمحو العمل النقابى من الاساس ويقدم لهم خدمات واسعة ؟ ام يريدون استكمال الاصطدام بالدولة , ولتنفذ الدولة  القوانين وليحدث مايحدث؟ 

الخبرنيوز

--------

المقالات المنشورة بالخبرنيوز لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع  وانما تعبر عن وجهة نظر  كاتبها

التقييم

  • 0تعليق

شارك أصدقائك الخبر

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .