Image
كتبه : الأرشيف

مصر افلست بالفعل .. و الحكومة " كاذبة" و تحاول التقليل من الكارثة

0 تعليق  |    |  2013/04/20

كون مصر تمر بمشكلات اقتصادية ليس سرا، لكن مدى خطورة الوضع هو ما يتم التقليل من شأنه، يقول إليوت أبرامز، خبير شؤون الشرق الأوسط فى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، الذى أكد فى تحليل له على موقع مجلس العلاقات الخارجية، أن مصر أفلست فعلا.

وقال أبرامز، وهو مسؤول سابق بمجلس الأمن القومى فى إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، إن المفاوضات بين مصر وصندوق النقد على القرض بقيمة 4.8 مليار دولار ما زالت جارية شهرا بعد شهر، وفريق الصندوق الذى تم إرساله إلى مصر لإتمام الاتفاق، غادر القاهرة من دون القيام بذلك.

ويضيف أن قطر وليبيا وافقتا الأسبوع الماضى على زيادة مساعداتهما إلى مصر إلى 5 مليارات دولار، ومصر تدعى رسميا أن لديها احتياطيا نقديا تصل قيمته إلى 16 مليار دولار. وقال الخبير الأمريكى إن لديه معلومات من مصادر مطلعة جيدا فى قطاع الأعمال بأن الاحتياطى المصرى قد نفد، مستشهدا بتحليل كتبه المحلل الاقتصادى ديفيد جولدمان فى صحيفة «إيشا تايمز»، قال إنه يكسب هذه المعلومات مصداقية.

وتابع: إن المصريين بدؤوا يشعرون بالجوع، وتراجع قيمة الجنيه المصرى إلى 60% فقط من قيمته أمام الدولار عام 2012، تسبب فى جعل أسعار كل السلع، ما عدا الخبز، بعيدة عن متناول النصف الأكثر فقرا من السكان، غير أن الخبز نفسه مهدد الآن.

كما أن الأنباء الأسبوع الماضى عن أن قطر وليبيا ربما تقرضان مصر 5 مليارات دولار، غطت تقارير عن القاهرة مدينة بـ5 مليارات دولار لشركات البترول التى تنتج الغاز والسولار على أراضيها. ونصف هذا المبلغ حان وقت استحقاق سداده، لكن شركات البترول من المتوقع أن لا تحصل على هذه المستحقات قبل سنوات. كما أن ديون مصر لدى الجهات التى تزودها بإمدادات النفط والقمح وغيرهما من السلع الأساسية يتجاوز احتياطياتها التى تبلغ 8.8 مليار دولار، وهو ما يترك البلد فى حالة إفلاس بين. وبالنظر إلى أن العجز التجارى يصل إلى 32 مليار دولار، فإن الأموال الليبية والقطرية تغطى فقط شهرين، وربما غطت الاستدانة من شركات البترول الشهور القليلة الماضية. وإذا توصلت الحكومة المصرية فى النهاية إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على 4.8 مليار دولار، فإن هذا المبلغ لن يغطى سوى بضعة أسابيع قليلة أخرى.

ويقول المحلل جولدمان إن سعر الجنيه خسر 40% من قيمته منذ ديسمبر الماضى، حيث سجل الدولار 8.25 جنيه فى السوق السوداء. وارتفع نتيجة لذلك سعر المواد الغذائية الأساسية بأكثر من تلك النسبة، والأسوأ ما زال لم يأت بعد.

وينقل جولدمان عن السفارة الأمريكية القول إن حكومة الإخوان ضخمت بشكل كبير من تقديراتها الإنتاجية محصول القمح هذا العام، بهدف الحصول على شحنات القمح المستوردة بسعر منخفض، لأنها لا تملك الأموال اللازمة لذلك.

وجولدمان لم يتحدث عن تأثير سياسات جماعة الإخوان على تلك التطورات، لكن إليوت أبرامز، من مجلس العلاقات الخارجية، يقول إن هذه السياسات «ستكون لها عواقب وخيمة»، على الرئيس مرسى وحكومته المدعومة من الإخوان.

ويشير إلى أن استطلاعا للرأى أجرى فى مارس كشف تراجع شعبية مرسى من 78% إلى 47%. وإذا أضيف النقص فى السلع الأساسية مثل القمح والفول إلى المزيج من المشكلات فإن عدم الاستقرار السياسى سيكون متوقعا. ويختم بالقول إنه لا يوجد أى مرشح فى المشهد، يبدو أنه استفاد من ذلك وكسب الكثير من الدعم الشعبى فى مواجهة مرسى، لكن احتجاجات الخبز يمكن أن تغير المشهد السياسى فى مصر سريعا.

tst    

التقييم

  • 0تعليق

شارك أصدقائك الخبر

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .